ملك(ة) الهوموفوبيا 2014

وصلني اليوم دعوة من أحد مدوني ال م.م.م.م. للمشاركة في الماراتون الذي تنظمه مجموعة Proud للكتابة والتصوير ضد رهاب المثلية الجنسية والتحول الجنسي وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحول الجنسي IDAHOT. من هنا، قررت تنظيم مسابقة ملك(ة) الهوموفوبيا (أو رهاب المثلية) التي سيتّم اختياره(ا) من بين عشرة أسماء وهم  مشاهير من عالم الفن والسياسة والاعلام في لبنان اشتهروا بمواقفهم المعادية للمثلية الجنسية أو التحول الجنسي في الآونة الأخيرة.  سينتهي التصويت في الأول من شهر حزيران (يونيو) ليتمّ بعدها إعلان اسم ملك أو ملكة الهوموفوبيا في لبنان  لعام 2013- 2014 حسب نتائج التصويت. تجدر الاشارة الى أنه هنالك أيضاً أشخاص لم يتمّ ذكرهم في هذه القائمة كالملحن نزار فرنسيس، الممثلة والمقدمة رانيا سلوان والاعلامية ريما صيرفي وغيرهم ولكن اكتفيت بالأسماء العشرة التالية.

1-      الممثل مجدي مشموشي : مجدي نصّب نفسه طبيباً نفسياً معتبراً أن المثلية الجنسية هي مرض ويجب معالجته ضارباً عرض الحائط كل الدراسات الطبية التي أزالت المثلية الجنسية عن قائمة الأمراض النفسية

majdi machmouchy

2-      الممثل ومقدم البرامج عادل كرم: لطالما اشتهر عادل في دوره مع الممثل عباس شاهين “مجدي ووجدي” والذي في طياته الكثير من التحقير في حق المثليين حيث يربط هويتهم الجنسية بالهوس الجنسي. مؤخراً كان لعادل كرم مواقف سلبية جديدة من المثلية الجنسية في برنامجه هيدا حكي على شاشة ال (أم تي في) حيث تناول كل من الفنان العالمي (من أصل لبناني) ميكا ووصفه بال”مخاول” والفنان العالمي “إلتون جون”

Adel Karam

3-      الصحافية ورئيسة تحرير الجرس نضال الأحمدية: اشتهرت بعدائها الدائم للمثليين وللمتحولين جنسياً وبالتهجم عليه رغم أنها تزعم بين الحين والآخر أنها تساندهم ولكن كل ما تنشره في مجلتها “الجرس” يصب دائما في خانة الهوموفوبيا حيث لا تتوانى عن وصف المثليين بالشاذين والمثلية بالشذوذ

Nidal Ahmadieh

4-    الكاتب فارس اسكندر: وهو من اطلقت عليه سابقاً لقب ملك الهوموفبيا دون منازع ولكن للأسف ففارس لا يفهم معنى الهوموفوبيا ولا يفقه بالانسانية وحقوق الانسان. هو كاتب أغنية “ضد العنف” التي وبعكس عنوانها تروّج للعنف، ضد المثليين، وأحرار الجنس معتبراً أن المثلي هو “زلمي ال50%” مفضلاً عليه الرجل “الزعوري والزكرتي”. وما في حدا أهم من أبو فارس، الفنان محمد اسكندر ليترجم كلمات الابن أغنية تنضم الى سابقاتها في الذكورية والرجعية والتمييز الجندري والعنصري

Fares Iskandar

5-      رئيس بلدية الدكوانة، انطوان الشختورة : وأين تخفى الشختورة؟ فكل الغطاء السياسي، والديني، وحتى الاعلامي لم يتمكن من تغطية الفعل الشنيع والانتهاك الفاضح الذي مارسه الشختورة بحق مثليين ومتحولة جنسياً في نيسان 2013.

Antoine-chakhtoura

6-      مقدم البرامج طوني خليفة : وهو المبشر الجديد الذي يبشرنا دائماً بالعفة والذي لا يتوانى بين الحين والاخر عن التهجم على المثليين باسم العفة والطهارة والشرف. آخرها كان غزوة قام بها مع كاميرا خفية لأحدى نوادي المثليين في بيروت ليلة الهالوين Hallowen Night

tony khalifeh

7-      الوزير مروان شربل : وهو الذي صرّح في شهر أيار من العام الماضي أنّ “ “لبنان ضد اللواط، وهو بحسب القانون اللبناني يعتبر جناية. وأن” وتساءل إن كان يجب السماح بدخول المثليين الى لبنان

marwan charbel

8-      الفنان غسان الرحباني : وهو الذي أعرب في مقابلة له مع ريما كركي أنه ليس لديه مشكلة مع المثليين قبل أن يستطرد أن يقول أنه لا يجب أن “يحلّ المثلي مكان الرجل” خاصة في الاعلام.

Ghassan rahbani

9-      الموزع الموسيقي هادي شرارة: هو الآخر أعرب عن تقبله للمثليين وجاهر بصداقته للكثير من المثليين ولكنه أيضاً أعرب عن رفضه للمتحولين جنسياً وأحرار الجنس و الdrag queens ورفضه التام أن يرى رجلاً ملتحياً في لباس امرأة

hadi-charara-1

10-    الاعلامية هلا المر: وهي إعلامية مشهورة، رئيسة تحرير “النشرة الالكترونية الفنية”،  عبرّت في أكثر من مرّة عن رفضها للمثلية الجنسية واعتبارها المثليين مرضى نفسيين 

Hala Murr

الحلقة الرابعة: الصحة الجنسية

أكتب مثلي بالعربي هي سلسلة حلقات تدوينية أستضيف من خلالها مدونيين لكي نكتب سوياً بالعربي عن مواضيع نختارها، نروي من خلالها عن تجارب أو قصص حصلت معنا فنحييها بالكتابة ونشاركها معكم. المواضيع، وإن كانت في معظمها على صلة بمجتمع ال م.م.م.م. ستكون منوّعة وتتناول أفكار وتجارب نأمل من خلالها أن تفتح باباً لنقاشات تكون مثمرة ومؤثرة. أهمية هذه التجربة أنني أجتمع مع مدونين يكتبون (بمعظمهم) باللغة الإنكليزية لنكتب سوياً بالعربية عن الجنس، والمثلية والتحول الجنسي والممارسات الجنسية، عن حياتنا الحميمية وعن المجتمع والسياسة والوطن والذكريات وغيرها من المواضيع التي ترتبط بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.

أستضيف في الحلقة الرابعة المدون د. حسن عبد الصمد لنكتب  سوياً عن الطب والصحّة الجنسية والمجتمع والمثليين في لبنان. د. حسن عبد الصمد، هُوَ طبيب جراحة نسائي وتوليد، ورئيس الجمعية اللبنانية الطبية للصحة الجنسية، وناشط في حقوق الانسان، يدون منذ العام 2010 على مدونته الخاصة habdessamad.com عن الصحة، وحقوق الانسان. تعرفت على حسن في العام 2012 وأنا معجب  دائما بنشاطه وبحيوته ودفاعه من أجل دفع حقوق المثليين الاجتماعية والصحية الى الواجهة والمساهمة الفعالة لخير مجتمع ال م.م.م.م. في لبنان. أشكر حسن لقبوله بأن يكون ضيفاً عزيزاً على مدونة بلبناني متحدياً نفسه في الكتابة باللغة العربية . 

حسن يكتب : فوق الطين بلّة

يمكنك أن تناقشني بالدين كي تقنعني فليس لدي شيئاً أقوله. يمكنك أن تحاضر لساعات طويلة عن العفة والشرف وكيف على كل انسان أن يعيش حياته حسب تقاليد وأعراف يحددها مجتمعه وبيئته عندها قد تراني ممتعض ولكن سأحترم رأيك بالموضوع. أما أن تخبرني أو أن تقول وتحاضر أن المثلية الجنسية هي شذوذ أو مرض يجب معالجته فأرجو منك أن تسمح لي أن أعارضك بشدة وأرفض ما تقوله فهذا مجالي وجنى ثلاثة عشر عاماً من حياتي أمضيتها في الدراسة والتخصص في الطب. إن المثلية الجنسية ليست بمرض وليست بدعة مستوردة من الغرب. المثلية الجنسية هي حالة طبيعية موجودة عند الانسان كما عند أكثر من مئة فصيلة من الحيوانات. المثلية الجنسية ليست بحاجة الى علاج بل الى المساعدة على تقبّل الذات والتأقلم مع رفض المجتمع و تجريم القانون لهذه الفئة، من أجل خفض حالات الاكتئاب النفسي والانتحار.

من المؤسف أن نجد في مجتمعاتنا جهل كبير وعدد من الخرافات التي تلف موضوع المثلية الجنسية. كنت أسمع هذه الخرافات أينما ذهبت في لبنان بدءاً من منزلي مع أهلي وبين الأصدقاء والأقارب، كما في المدرسة، والجامعة والنادي الرياضي. يمكنني تقبل رأي شخصي يستغرب الموضوع، أو يسأل بغية التعرف على موضوع يجهله لكن أكثر ما يثير خوفي هو لهجة العنف المستعملة لدى البعض حين يتحدثون عن المثليين. فجأة تسقط سمات الانسانية عن المثلي ليحلل استباحة حريته الشخصية أو حتى تعنيفه فهو الذي يتعرض الى الكلام المهين في الطرقات أو الى الفصل من العمل أو الى فحوصات عار يغتصب جسده من خلالها في مراكز الشرطة.

في العام ٢٠١٣،بدأت الأمور تتغير نحو الأفضل بعدما أعلنت كل من الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية (LebMASH) والجمعية اللبنانية لاطباء النفس (LPS) والجمعية اللبنانية للعلاج النفسي (LPA) أن المثلية الجنسية ليست بمرض وبالتالي لا تحتاج إلى علاج. كما أن الجمعية اللبنانية لاطباء النفس كانت قد أعلنت أيضاً  أنها قد تسحب رخصة مزاولة المهنة من أي طبيب نفسي يحاول تغيير الهوية الجنسية لما لهذه المحاولات من خطورة على حياة الشخص. في المقابل كانت نقابة الأطباء في لبنان قد عممت عدم جدوى الفحوص الشرجية لمعرفة الهوية الجنسية. كل هذا حدث في السنة الماضية و فقط بعض الإهتمام الكبير بالموضوع من قِبَل وسائل الاعلام  و المجتمع المدني.

آن الأوان للدولة اللبنانية و بالأخص وزارة الصحّة ان تلتفت لخصوصيّة المثليين والمثليات، مزدوجي الميول والمتحولين/ات. الى متى سنعتمد على الاعلام و المجتمع المدني لتحسين الصحة العامة للمجتمع وإزالة التمييز في المعاملة؟ لمذا لا يبدأ التحسين من وزارة الصحة؟ لمذا لا تتواصل الوزارة مع أطباء و مقدّمي خدمات للاستشارة بهذا الشأن و تحسين الأداء؟

و “فوق الطين بلّة” كما نقول بالعاميّة، بدلا من محاولة وزارة الصحة العناية بهذه الفئة المهمّشة اجتماعياً، قانونياً و صحياً هاهو مندوبها إلى المنظمة العالمية للصحة يصوت للمرة الثانية ليسقط بند الإهتمام بصحة المثليين من جدول أعمال الهيئة الإدارية. “كأن ناقصنا تمييز بالمعاملة ضد المثليين/ات!! هيدا لبنان!”

بلبناني يكتب : مرسى ، التجربة الفريدة

إن أكثر ما يريحني عندما أقصد عيادة “مرسى” للصحة الجنسية هو الخصوصية والسرية التي يعتمدها القيمّون على العيادة في التعاطي معي كما مع كل زائر  يقصد العيادة  دون أي حكم مسبق أو تمييز. تعرفت على هذه العيادة في العام 2010 عندما اضطررت أن أرافق صديقاً كان يريد أن يجري فحص نقص المناعة البشري (HIV). كنت مترددا بالذهاب ولكنه ألج كونه كان خائفا الذهاب بمفرده. كان الترحيب ملفتاً للنظر ومريحاً يبعث روح الطمأنينة. المواضيع الشخصية والصحية تبحث فقط داخل الغرف وليس في العلن أما بالنسبة للأسماء فهي غير مطلوبة منعاً لإحراج الزائر. منذ الزيارة الأولى يزوّد كل زائر ببطاقة تحمل رقماً يرمز الى رقم ملفه في العيادة في حال كان يريد زيارة العيادة مجدداً.

تأسست عيادة مرسى في العام 2010 وهي تقع في منطقة كليمنصو – بيروت في شارع المكسيك بالقرب من جامعة  هايكازيان. تقدم “مرسى” خدماتها من دون أي تمييز بالعمر أو الجندر (النوع الإجتماعي Gender) أو الوظيفة أو الهوية الجنسية أو حتى المستوى المعيشي وهي تتعاون وتنسّق مع عدد من جمعيات المجتمع المدني التي تعنى بالعنف الأسري وبمدمني المخدرات والمثليين وغيرهم. تنقسم الخدمات التي تقدمها العيادة الى ثلاث فئات: خدمات إجتماعية ونفسية وطبية كما توفر مرسى أيضاّ فحص فيروس نقص المناعة البشري (HIV) وفحص التهاب الكبد الفيروسي (Hepatitis B) وفحص التهاب الكبد الوبائي (Hepatitis C) هي مجانية أما بالنسبة لتعرفة الطبيب في حال الاستشارة فهي رمزية.

http://www.marsa.me/       للاتصال بمركز مرسى

الحلقة الثالثة: لحظات مثيرة

أكتب مثلي بالعربي هي سلسلة حلقات تدوينية أستضيف من خلالها مدونيين لكي نكتب سوياً بالعربي عن مواضيع نختارها، نروي من خلالها عن تجارب أو قصص حصلت معنا فنحييها بالكتابة ونشاركها معكم. المواضيع، وإن كانت في معظمها على صلة بمجتمع ال م.م.م.م. ستكون منوّعة وتتناول أفكار وتجارب نأمل من خلالها أن تفتح باباً لنقاشات تكون مثمرة ومؤثرة. أهمية هذه التجربة أنني أجتمع مع مدونين يكتبون (بمعظمهم) باللغة الإنكليزية لنكتب سوياً بالعربية عن الجنس، والمثلية والتحول الجنسي والممارسات الجنسية، عن حياتنا الحميمية وعن المجتمع والسياسة والوطن والذكريات وغيرها من المواضيع التي ترتبط بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.

أستضيف في الحلقة الثالثة المدون “انغري تنكربال” angrytinkerbell  لنكتب سوياً عن “لحظات مثيرة” تخطينا بها المألوف لنستمتع بحرية هوجاء ضمن إطار علاقات جنسية تكتنز القليل من الجنون والجرأة. انغري تنكربال بدأ في التدوين منذ حوالي العام ومن أجمل ما قرأت له I AM BIG… JUST LIKE BARNEY.

“انغري تنكربال” يكتب : إثارة في الحرية

أستلقي عارياً في فراشي في بيتي الواقع قرب وسط المدينة، أنظر الى ما يبان لي من النافذة المفتوحة من أبنية قريبة هي، وليست بملاصقة، ينتصب عضوي بينما أداعبه برقة. تثيرني فكرة استمنائي بحرية في قلب مدينةٍ أعشقُها، بانفتاحها كما انغلاقها على الميول والأهواء. أفكر بالرجل الذي “ضاجعته” في الأمس  متمنياً لو كان متواجداً الى جانبي في هذه اللحظة بالذات ليمصّ قضيبي، ثم أنظر الى الخارج، حيث المباني العالية، آملاً بوجود ذلك الرجل يتجسس من خلال منظاره الى داخل غرفتي ويستمني هو الآخر من الجهة المقابلة. يعبق رأسي بتلك الصور وأنتشي وحدي في ذلك الفراش متحرراً من شهواتي وأفكاري ومجتمعي.

لطالما أثارتني الحرية، أنا الذي نشأت في مجتمعٍ يناشد بتحرره ويكتنز الكثير من التحفظات. مجتمع متناقض بين إعتقاداته وتطبيقها، حيث لا حدود في كل ما تخفيه ولا حريّة في كل ما يبان.

في يوم خريفي، توجهت الى أحد مقاهي الجميزة المغايرة وإذا بي ألتقي بشاب أعرفه من أيام الصغر، من فترة الدراسة، ربّما من الصف السابع. جمعتنا محادثة لطيفة، فيها الكثير من الودّ والذكريات لتتطوّر بنا الأمور إلى حد التلامس الجسدي. شعرت بلماساته غير أنني اعتقدت أنها ربّما مخيلتي الجنسية النابضة. ما هي الا لحظات حتى  دخلت فتاةٌ تعرفني فإذا بها تتوجهُ صوبي مقبلةً شفاهي بشغف بينما هو يتأبطُ ذراعي، رأسه قرب أفواهنا المتلاحمة. انتظرَ انتهاء القبلة ليبادر هو الآخر الى تقبيلي على مرأىً من الجميع ثم توجّه الى الفتاة قائلاً “الآن كأنني قبلتك أنت. بعد انصرافها بادرني الى السؤال:

  • هل ضاجعت شاب في ما مضى ؟
  • نعم، وأنت ؟
  • كلا، غير أنني أرغب في التجربة
  • الآن ؟
  • نعم

انصرفنا بغيّة التطبيق لنعي أن لا سقف يأوينا تلك الليلة غير سقف سيارتي المركونة في الجميزة فاذا بي أضاجعه في الكرسي الأمامي على مرأى من المارة، تحت لمبة البلديّة.

بلبناني يكتب : جرعة زائدة

جرعة زائدةلم ترهبني فكرة وجود أحدٍ على مقربةٍ منا أو فكرة وجود أحدٍ آخر يراقبنا من بُعْد أو حتى كاميرا مزروعة في مكانٍ ما. كُنا نختبأ خلف جدار ذلك “الشاليه” الشتوي في جرود اللقلوق، الواقع على مقربة من حلبة التزلج الرئيسية. لم نتكلف عناء التأكد إن كان أحدهم داخل هذا المسكن قبل أن نبدأ بتلك المداعبة الفموية والتي دامت لحوالي النصف ساعة. بدأ الأمر، حين اقترب من الخلف وبدأ بتحسس مؤخرتي فيضغط بجسده على جسدي لأشعر بقضيبه يزداد انتصاباً وصلابةً كالحجر. كنت حينها ألتقط صوراً لبياض الثلج الناصع الذي يغطي المرتفعات. أخذني الى زاوية الحائط قرب الباب الخلفي للشاليه وبدأ بالتهام رقبتي بنهمٍ طابعاً قبلاته وأنا مستسلم كالفريسة التي اصطادها ذئبها. كنت أتلمس رأسه الأصلع المنحني على صدري محاولاً الوصول الى حلماتي ليلتهمها بشفتيه هي الأخرى. كانت يداه تنزلقان داخل بنطالي متحسساً مؤخرتي ليمررهما نحو قضيبي ويفركه مراراً. نظر اليّ مشيراً بعينيه نحو الأسفل فلم أتوانى على فكّ أزرار بنطاله لأخرج قضيبه المنتصب وأشرع في مصّه دون هوادة الى أسفل الحلق متلذذاً به. كانت تنهداته تثيرني في كل لحظة يدخل فيها رأس قضيبه الى فمي ويخرج. لم يوفرّنا هواء الثلج القارس من برده فكان يلفحُ وجهينا كمن يؤنبنا على جنون ما نرتكبه. لم يحتج الأمر سوى للجرأة! جرأة تحدّينا بها المألوف بجرعاتٍ من الخوف، لنضيف اليها بعض غراماتٍ من الحرية المجنونة التي متعتنّا، ثمّ رشّينا عليها رشّة من الإثارة الجنسية التي أدفئتنا من صقيع المكان وأخمدت نار شهوتنا في آن واحد. ما هي الا لحظات حتى أدرت محرك سيارتي واتجهنا نزولاً نحو جبيل فبيروت فغرفته في فندق “نابولين” في شارع الحمرا لنكمل ما كنّا قد بدأنا به.

الحلقة الثانية: العلاقات العاطفية البعيدة المدى

أكتب مثلي بالعربي هي سلسلة حلقات تدوينية أستضيف من خلالها مدونيين لكي نكتب سوياً بالعربي عن مواضيع نختارها، نروي من خلالها عن تجارب أو قصص حصلت معنا فنحييها بالكتابة ونشاركها معكم. المواضيع، وإن كانت في معظمها على صلة بمجتمع ال م.م.م.م. ستكون منوّعة وتتناول أفكار وتجارب نأمل من خلالها أن تفتح باباً لنقاشات تكون مثمرة ومؤثرة. أهمية هذه التجربة أنني أجتمع مع مدونين يكتبون (بمعظمهم) باللغة الإنكليزية لنكتب سوياً بالعربية عن الجنس، والمثلية والتحول الجنسي والممارسات الجنسية، عن حياتنا الحميمية وعن المجتمع والسياسة والوطن والذكريات وغيرها من المواضيع التي ترتبط بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.

أستضيف في الحلقة الثانية المدون BGB من مدونة Beirut Gay Blogs لنكتب سوياً عن العلاقات العاطفية البعيدة المدى (long distance relations). BGB  هو صديق عزيز وأنا على معرفة شخصية به منذ حوالي السنتين. بدأ في التدوين في شهر مارس (آذار) من العام 2013 معبّراً بالصور وبأسلوب كاريكاتوري وفكاهي عن انتقاده لبعض التصرفات والأفكار في مجتمع المثليين في لبنان قبل أن يبدأ بالكتابة لاحقاً. من أجمل ما قرأت لBGB : I chose to be gay  و 10 cliches I want to have in my Lebanese gay wedding

BGB يكتب: من بيروت الى مونتريال

“لم أتمكن من الحصول على تأشيرة الدخول”، كان هذا جواب طارق قبل يومين من عيد الحب ومن موعد لقائنا في دبي للإحتفال سوياً كما كنا قد خططنا سابقاً.

تعود علاقتي العاطفية ب طارق الى العام 2010. أربع سنوات مليئة بالشوق والحب والإشراق جمعتنا رغم المسافات البعيدة التي حالت دون أن تفرقنا. أتذكر يومها أنني كنت أزور إحدى الدول العربية للمشاركة في مؤتمر أتياً من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كنت أكمل دراستي. شاءت الصدف أن أتعرف عليه من خلال أحد مواقع التواصل الإجتماعي المخصصة للمثليين فتواصلنا لمدّة ثلاثة أيام على شبكة النت قبل أن يدعوني للذهاب سوياً برحلة استكشافية وسياحية يعرفني من خلالها على بعض من المعالم الأثرية التي يختزنها بلده. لم أكن أدرك أن هذا اليوم سيكون بداية لعلاقة ستسمح لي بعيش أجمل أيام حياتي مع رجُلٍ أحبه من الصميم. كان الإعجاب واضحاً من قبل الطرفين. يومها انتابني شعورٌ غريب جعلني أشعر أن معرفتي بطارق لن تكون كسواها من العلاقات والتجارب العابرة. أتذكر جيداً الأيام القليلة التي أمضيناها سوياً قبل أن يوصلني الى المطار فكان العناق الطويل وبعض من الدموع الخجولة. لم تغب هذه الصورة من فكري طوال مدة سفري وانا عائدٌ الى الولايات المتحدة  ولكن ما كان يريحني هي كلماته وإصراره حول إبقاء التواصل والإتصال فيما بيننا.

استمّر التواصل لمدّة ستة أشهر وبشكل يومي قبل أن نلتقي مجدداً. كنّا خلال هذه الفترة نواظب على مشاركة الخيبات والنجاحات، كما كنا نطهو ونأكل سوياً عبر السكايب .skype كنت أبعث لطارق بالصور التي ألتقطتها من الأماكن التي أزورها مع الأصدقاء. كان عامل الثقة، وهو عامل أساسي في أيّ علاقة، يترسّخ فيما بيننا مع الأيام. ساعدني لقائنا الثاني على دحض الشكوك التي كان عقلي لا ينفك على بثّها مما جعل العلاقة أكثر متانةً. في العام 2011، أنهيت دراستي في الولايات المتحدة وعدت الى لبنان وكانت علاقتي بطارق تزداد قوة وتصميماً وأضحينا نلتقي مرّة كل شهر أو شهرين دون التوقف عن التواصل اليومي.

نحن اليوم، ننتظر ردّاً من السفارة الكندية على طلب الهجرة الذي تقدمنا به كثنائي تربطهم علاقة حبّ. لقد أتت هذه الخطوة الجريئة بعد أن أدركنا ضرورة لمً الشمل وبعد أن شعرنا أن علاقتنا البعيدة المدى كانت مهددة بالزوال لولا لم نضع هذا التصوّر الذي سيسمح بتطورها واستكمالها. نحن ننظر الى الغّد برجاءٍ كبير لكي نؤسس عائلة ونكمل حياتنا سوياً دون التخلي عن أمل العودة يوماً الى بلادنا لنعيش فيها سوياً كزوجين مثليين بين الأهل والأقارب والأصدقاء.

بلبناني يكتب : أنا لست بينلوبيه Penelope ولا أريد أن أكون أوليس Ulysses

لطالما استفزتني قصة بينلوبيه من “أوديسة هوميروس”، بينلوبيه التي انتظرت زوجها “أوليس” لأكثر من 20 سنة وبقيت على وفائها تنتظر من تركها للذهاب الى الحرب.

كنّا في نهاية شهر ايلول من العام 2012 حين التقيت به في إحدى ضواحي باريس. كنت حينها في رحلة هروب من واقعٍ مرير أتجول في مدنٍ أوروبية عدّة بهدف الاسترخاء. حصل الإنجذاب منذ اللحظة الأولى ودأبنا أن نقضي الأيام سوياً في العاصمة الفرنسية. أتذكر جيدأً أنني مددت سفري لبضعة أيام إضافية لكي أمضي معه المزيد من الوقت. كان عطوفاً وطيب القلب ويملك الكثير من الشغف الذي كان يعبّر عنه بشكل ممتاز خلال العلاقة الجنسية.

قبل المغادرة عبّر لي عن اهتمامه وطلب أن نكون على علاقة عاطفية تجمعنا، مبّدياً تفهمه لبعد المسافة بين بيروت وباريس. استغربت الأمر لأنني لطالما اعتبرت أن بضعة أيام غير كافية لإنشاء علاقة مع أحدهم فأنا لا أعرف عنه الكثير. طلبت حينها بأن نحاول سوياً رغم قناعتي بصعوبة الأمر. استمرت العلاقة التي جمعتنا لمدة خمسة أشهر كنا فيها على اتصال يومي عبر الهاتف ووسائل التواصل الإجتماعي كما التقينا خلالها مرّة واحد ولمدة أسبوع في بيروت. غالباً ما كان الوضع متشنج وكانت غيرته العمياء تقض مضجعي الى أن وصل بي الأمر أن أطلب منه أن ننهي هذه العلاقة التي أسماها “علاقةً عاطفيةً”. لم تمثّل هذه التجربة العلاقة التي كنت أريدها فبُعْدُ المسافة جعلني أشعر بأنني مقيّد ووحيد ولم تكن غيرته سوى الزيت الذي كان يصبّ على نار وحدتي. أنا اليوم، لا أعتقد أنني مستعّد لأن أعيد هذه التجربة أو أن أكون من جديد في علاقةٍ مماثلة مع أحدهم. كما أرى أن العلاقة العاطفية البعيدة المدى بحاجة في بدايتها الى فترة تمتد بين أسابيع أو أشهر يختبر الثنائي فيها بعضهما ويمضيا الوقت جنباً الى جنب، كما هي بحاجة الى عدد لابأس به من الشروط التي تجعلها مبنيةً على أسسٍ متينة.

لقراءة الحلقة الأولى من #اكتب_مثلي_بالعربي : BDSM مع المدون أحمد صالح: أضغط هنا

الحلقة الثالثة مع المدون  The Angry Tinker Bell  ترقبوها