“تكفيريو الدكوانة “الكلاس

والقيت كلمات لكل من الاب شربل عبود الذي شدد على “ان الجميع فوجئوا بالحملات الضالة التي يتعرض لها رئيس البلدية والتي صورت الدكوانة وكأن الفساد يعبث فيها ونحن في الدكوانة نقف اليوم في وجه الافتراءات ونضع ثقتنا برئيس البلدية، وستبقى الدكوانة بلدة الانماء والحضارة، وردنا على هؤلاء سيكون سلميا وحضاريا، وخيارنا هو عدالة السماء بدل عقوبة الارض”. (المصدر: tayyar.org)

مع اشتداد المعارك في سوريا، برز “بعبع” للثورة السورية وهو جبهة النصرة، جبهة مكونة من تكفيريين يريدون القضاء وإبادة كل ما لا يتجانس ويتوافق مع أفكارهم ومعتقداتهم ودينهم وتعصبّهم الأعمى. أما في لبنان فقد ظهر مؤخراً مجموعة تكفيرية جديدة من نوعٍ مختلف، تحدد الفاسد والفساد الاجتماعي، مجموعة تتشكل من تكفيريين “كلاس”.

هؤلاء لا يحملون جعباً وأسلحة ولكن كلامهم سيفاً سليطاً بإمكانه انهاء حياة أشخاص على الصعيد الاجتماعي، وينشر بذور التفرقة والتعصّب ورهاب المثلية (الهوموفوبيا والترامسوفوبيا) في صفوف الأجيال الجديدة. فتكفيري الدكوانة الكلاس يكفّرون ويرفضون الأخر، يدينوه، يتقبلون إهانة الانسان والتعدّي على حقوقه، على جسده وعلى خصوصياته الجنسية دون أن ينطقوا ببنت شفة. هؤلاء التكفيريون الذين ملؤوا شوارع الدكوانة باليافطات اللممهورة بامضاءاتهم، بامضاءات الأديرة والمدارس الكاثوليكية والأوقاف الدينية المسيحية ليبجّلوا رئيس بلديتها على ما فعله. هؤلاء هم نفسهم الذي تعلمّت في مدارسهم وكنائسهم على المحبّة وتقبل الآخر، على المساعدة والتقوى، قبلوا اليوم أن يشكلوا غطاءً دينياً لأفعال رئيس بلدية الدكوانة. هؤلاء التكفيريون الجدد أصبحوا يحددون ما هو الفساد دون أن يتطرّقوا للأعمال المشينة واللانسانية لرئيس بلديتهم.

هل هذه هي الثقافة التي تريد أن تنقلها المدارس الكاثوليكية الى طلابها؟ ثقافة إغتصاب وحقد وخوف؟ هل أصبح من يختلف عنّا بالهوية الجنسية هو فاسد وغير أخلاقي ويجب اهانته علناً بكامل الوسائل؟ هل يريد رجال الدين في الدكوانة أن يعيدوننا الى عهود القرون الوسطى في الأحكام الدينية المبرمة والانعزالية؟

في الأمس القريب تباهى رئيس بلدية الصمود والعنفوان بانتهاكه حرمة أجساد أشخاص داخل مبنى البلدية، مبنى أهل البلدة وسكانها بمختلف انتمائتهم الاجتماعية وهوياتهم الجنسية. في الأمس القريب تعدّى رئيس بلدية الدكوانة على حياة وخصوصية أشخاص، صوّرهم عراة ونشر صورهم. في الأمس أيضاً جاهر رئيس بلدية الدكوانة بفعلته، حاول أن يظهر من احتجزهم عنوةّ، بموقع الضعف ليظهر لنا ذكوريته. ها هم اليوم ينشرون اليافطات التي تهنئه على فعله في ضبط الفساد ونشر الأخلاق الحميدة. ها هم اليوم يعتبرون من لا يوافقهم ضالاً وفاسداً سيطرده مسيحهم من الهيكل.

هنيئاً لنا جميعاً بهذه الجبهة التكفييرية الجديدة “الكلاس” التي نصبت نفسها وصية على أعمال وتصرفات البشر، هنيئاً لنا بمدارس ونوادي رياضية تعتبر رئيس بلديتها “رجل” لأنه قرر اغتصاب جسد متحولة جنسية فأجبرها على خلع ثيابها وصوّرها وأهانها.

المصدر: بلوغ بلدي

المصدر: بلوغ بلدي

المصدر: بلوغ بلدي

المصدر: بلوغ بلدي

المصدر: بلوغ بلدي

المصدر: بلوغ بلدي

945876_10151368152051491_1934348666_n

المصدر: مرصد الحركة المثلية اللبنانية في وسائل الإعلام

المصدر: مرصد الحركة المثلية اللبنانية في وسائل الإعلام

2 thoughts on ““تكفيريو الدكوانة “الكلاس

  1. Thank you for sharing this information. I have read if the incident and enjoy remaining informed.🙂

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s